عماد الدين الكاتب الأصبهاني

504

خريدة القصر وجريدة العصر

غدوت بهم من برّهم واحتفائهم * كأني في أهلي وبين أقاربي وله في لزوم ما لا يلزم المتشابه : إذا ما نشرت بساط انبساط * فعنه فديتك فاطو المزاحا فإنّ المزاح كما قد حكى * أولو العلم قبل عن العلم زاحا أي بعد . قال صاحب قلائد العقيان : خرجنا لنزهة فلما انصرفنا أصاب غفارتي شوك شقّها فلما وصلت موضعي أمر ببعثها إليه فتأخرت « 1 » وحضرت الجمعة فكتبت إليه معاتبا في توقفها : قد بقيت - أعزك اللّه - كالأسير ، ولقيت التوحش بجناح كسير ، إن أردت النهوض لم تنهض ، وليت « 2 » من لا يريش لم يهض ، وقد غدوت من المقام ، في مثل السقام ، فلتأمرمن يردها « 3 » ، لعلّي أحضر الصلاة وأشهدها ، لا زلت سريا ، تطلق من يد الوحشة محبوسا بريا . قال ، فكتب في جوابه : أدام اللّه يا وليي « 4 » جلالك ، وأبقى حليا في جيد الدهر خلالك ، الغفارة عند من ينظر فيها ، وقد بلغت غير مضيع تلافيها ، ونرجو « 5 » تمامها قبل الصلاة وإدراكها ، وتصل مع رسولي وكأنما قدّ شراكها ، وإن عاق عائق ، فليس مع صحة الود مضائق ، والعوض رائق لائق ، وهو واصل ، وأنت بقبوله مواصل ، والسلام ما ذرّ شارق ، وأومض « 6 » بارق .

--> ( 1 ) القلا : ان أبعثها إليه مع أحد عبيده المتصرفين بين يديه فلما كان من الغد تأخر صرفها . وفي ق : ببعثها فبعثتها إليه . ( 2 ) [ من القلائد ، وفي الأصل : وكنت ] . ( 3 ) القلا : فلتأمر بردها . . ( 4 ) في ق : ولدى ؟ ( 5 ) القلا : يرجى . ( 6 ) القلا : وومض . . . .